نصائح ذهبيه لمرضى الربو الشعبي “حساسية الصدر” وكيفية علاجه والحد من انتشاره يكشف عنها الدكتور مجدى قطب

استشارى الربو الشعبي (حساسية الصدر) بجامعة الملك عبد العزيزبجدة

جدة/ كمال مصطفى / مجله التفاعل

كشف الدكتور مجدى قطب، استشارى الربو الشعبي “حساسية الصدر”، بجامعة الملك عبد العزيز في جدة، عن نصائح ذهبية لمرضى الحساسية التي تعتبر من أكثر أمراض الجهاز التنفسي شيوعًا، ويعاني منها أكثر من 300 مليون شخص في العالم، منهم 20% في السعودية بعد انتشاره، حيث تم تشخيص 3 ملايين حالة مصابة، وفقا لدراسة “الفريح” 2010.

وللوقوف على فهم المزيد عن هذا المرض وكيفية علاجه، ووقف مسلسل معاناته، والحد من انتشاره وتغلغله في العالم، أجرينا هذا الحوار الهام مع الدكتور مجدى قطب، استشارى الربو الشعبي:

س: ما هو توصيف الربو الشعبى أو الحساسية؟

ج: يوصف بأنه مرض التهابي مزمن في الشعب الهوائية بالرئة، يؤدي إلى حدوث نوبات انقباض وتضّيق متكرر بها، مصحوب بأعراض شائعة تشمل السعال المتكرر، وكتمة أو ضيق التنفس، والصفير وخرفشة الصدر، وتتحسن الأعراض مؤقتاً باستخدام موسعات الشعب الهوائية على سبيل المثال بخاخ الفينتولين.

س: هل السعال من علامات الإصابة عند الأطفال؟

ج: بالفعل، يسبب الربو حدوث سعال متكرر بدون وجود أعراض أخرى عند الأطفال، ويكون لفترات طويلة تستمر لأكثر من 4 أسابيع، ويستيقظ الطفل من النوم بسبب السعال الليلي المتكرر، ويتأخر التشخيص لتشابه الأعراض مع أعراض الزكام والتهاب الحلق.

س: ما هى أنواع الربو الشعبى أو الحساسية؟

ج: ينقسم الربو الشعبي إلى نوعين:

1- النوع الأول “الربو الشعبي التحسسي

والذي يحدث نتيجة الاستعداد الوراثي للمرضى، وتحدث الأعراض بعد التعرض لمحسسات خارجية في الهواء أو الطعام أو الأدوية، ويكثر حدوثه في الأطفال والبالغين، ويكون المريض عادة لديه أمراض حساسية أخرى مصاحبة مثل حساسية الأنف، حساسية الجلد الإكزيما أو حساسية الطعام والدواء، ويكون له تاريخ عائلي مرضى بالحساسية يرجع لأحد الوالدين.

ومن أكثر المحسسات الهوائية شيوعًا في الربو التحسسي، عثة المنزل والصراصير والقطط والفطريات وحبوب اللقاح، ومحسسات الطعام الأكثر شيوعًا حليب البقر والأدوية المشهورة المحسسة مثل “الأسبرين والأدوية المسكنة مثل البروفين والفولتارين والمضادات الحيوية”.

.ويصاحب مرض حساسية الأنف 80% من حالات الربو، وأعراضه هي احتقان مزمن وسيلان الأنف، والعطس المتكرر وإفرازات خلف الأنف تصب في الحلق.، وكذلك معظم المرضى يعانون من مرض ارتجاع المريء والمعدة، والتهاب الجيوب الأنفية المزمن، ولذلك يجب التنبه لتشخيصها وعلاجها لتحكم أفضل للربو.

2- والنوع الثاني “الربو غير التحسسي”

غير معروف السبب ويصاحب الأعراض وجود لحمية في الأنف، والتهاب مزمن في الجيوب الأنفية، ومعظم الحالات تحدث في كبار السن من النساء أكثر من الرجال خاصة عند تعرضهم للالتهابات التنفسية الفيروسية في فترة الخريف والشتاء، أو نتيجة التعرض للانفعالات العاطفية أو تناول الأسبرين، والأدوية المسكنة مثل البروفين والفولتارين وبعض أدوية علاج ضغط الدم.

وفى كلا النوعين من الربو يؤدي التعرض للالتهابات الفيروسية في الجهاز التنفسي ودخان التبغ والغبار المصاحبة للتلوث البيئي وروائح المنظفات النفاذة والبخور والعطور إلى تهيج الحالة، وحدوث نوبات الربو وهي عوامل مهيجة وليست سبب مباشر للربو وينصح لجميع المرضى بتجنب التعرض لها لتحكم أفضل للربو.

س: ما هو العلاج المثالى ؟

ج: العلاج الأمثل في مثل هذه الحالات لعلاج الالتهاب المزمن في الشعب الهوائية والتحكم في المرض، يتم بالاستخدام المنتظم لبخاخات محتوية على دوائين معاً:

1- الكورتيزون وموسعات الشعب الهوائية طويلة المفعول.

ويتم تناول البخاخ مرتين يومياً بالفم وفي الأطفال وكبار السن يتم استخدام أنبوب مساعد مع البخاخ الايروشامبر Aerochamber؛ لتسهيل تناول الجرعة، ويمكن استخدام نفس العلاج في بخاخ على هيئة بودرة ولا يحتاج للأنبوب.

ويستمر العلاج شهرين إلى ثلاثة أشهر تحت إشراف الطبيب ويعطى معه في بعض الحالات دواء المونتيليوكاست “سينجولير أو ما شابه” على شكل حبيبات للأطفال من عمر 6 أشهر إلى 3 سنوات أو أقراص مضغ للأطفال 4 سنوات وأقراص 10 ملغ للبالغين، ويستمر المنتيليوكاست يومياً لمدة شهر إلى 3 أشهر أو أكثر حسب استجابة المريض والتحسن.

2- أما في الحالات الحادة والشديدة للكحة وحساسية الأنف والصدر وعند حدوث الأزمات الربوية الحادة يحتاج المريض لتناول دواء الكورتيزون بالفم (شراب أو حبوب حسب عمر المريض) لفترة قصيرة مدة خمسة أيام إلى أسبوعين للسيطرة على الالتهاب التحسسي.

س: هل هناك محاذير من استخدام بخاخات الكورتيزون؟

ج؛ أود التنوية أن استخدام البخاخات المحتوية على الكورتيزون، واستخدام الكورتيزون بالفم لفترات قصيرة آمن للأطفال والكبار ولا يؤدي للإدمان والاعتماد عليها أو حدوث مضاعفات بسببها كما يعتقد المرضى، طالما تم استخدامها بطريقة صحيحة وتحت إشراف الطبيب.

س: كيف نفسر حالات السعال المتكرر؟

ج: معظم حالات السعال المتكرر تحدث بسبب حساسية الأنف وحساسية الجيوب الأنفية المزمنة؛ نتيجة للإفرازات الخارجة خلف الأنف وتصب في الحلق مما يؤدي لتهيج الحلق واستمرار نوبات السعال وضيق الشعب الهوائية.
ويحتاج المريض في هذه الحالة العلاج بخاخ الكورتيزون بالأنف “الموميتازون أو الفلوتيكازون” لمدة لا تقل عن شهر لعلاج الالتهاب التحسسي في الأنف، وجرعة العلاج بخة أو بختين في الأنف قبل النوم أو في الصباح الباكر، وجرعة الكورتيزون آمنة وتعمل موضعياً على الغشاء المخاطي للأنف دون مضاعفات.

س: كيف نصل إلى الكشف الصحيح ؟

ج: التاريخ المرضي والتشخيص السريري وحده يساعد في التشخيص الصحيح لـ 50٪ من الحالات؛ لذلك يحتاج المرضى الذين يعانون من سعال وأعراض متكررة من حساسية الأنف والربو التحسسي المزمن “حساسية الصدر” الكشف لدى طبيب متخصص في أمراض الحساسية لتشخيص سبب الحساسية بعمل فحص وخز الجلد skin prick test، أو تحليل الدم للكشف عن خلايا الحمضات Eosinophils، والأجسام المضادة Total IgE، والأجسام المضادة “الراست” للمحسّسات في الغبار “عثة المنزل، وبر القطط والكلاب، الفطريات، الصراصير وحبوب اللقاح” والمحسسات في الطعام أهمها حليب البقر.

س: ما هي خطة العلاج المثالية؟

ج: في حال تمّ تشخيص محسسّات أسباب المرض عند المريض سواء كانت “عثة المنزل أو القطط أو الفطريات أو حبوب اللقاح”، وماذا كان لها علاقة بتكرر حدوث أعراض حساسية الأنف والصدر عند التعرض لها، وعدم استجابة الحالة للأدوية العلاجية وإجراءات الوقاية، فإنه يتم بناء عليه وصف لقاح الحساسية المناسب.

كما يلزم فحص فيتامين د في الدم وعلاج نقص الفيتامين للحفاظ على مناعة الجسم للوصول لتحكم أفضل في أعراض الربو الشعبي وبالتالي علاج الحالة بشكل كبير.

س: هل ينصح باستخدام أدوية الكحة والمضادات؟

ج: مثبطات السعال “أدوية علاج الكحة” بصفة عامة لا ينصح باستخدامها ولا ينبغي أن تستخدم لعلاج حالات السعال المتكرر ونوبات الربو، أما المضاد الحيوي فيتم وصفه في الحالات المشتبه بها التهاب بكتيري، وتكون الأعراض مصاحبة بإعياء وخمول وارتفاع في درجة الحرارة وخروج بلغم أصفر أو أخضر مع السعال، وضيق التنفس ونوبات ربوية حادة متكررة.

وفي بعض الحالات التي لا تستجيب للعلاج، فيتم عمل أشعة للصدر، للتأكد من عدم وجود التهاب رئوي أو وجود جسم غريب في المجاري التنفسية في الأطفال.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق